أحمد بن محمد الخفاجي

92

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

ابن خميس : [ من البسيط ] : وبتّ أحمي بأنفاسي حصى درر * ببردها في التّراقي تعرف الفلقا وبرد المضجع وبرد الفراش كناية عن الراحة والترفه ، وعن زيادة القدرة بحيث لا يقدر أحد على إزعاجه ويلزمه الشجاعة . . . كما قال : [ من الرجز ] : أبيض بسّام برود مضجعه وقال : [ من الكامل ] : شتّى مطالبه بعيد همّه * جوّاب أودية بعيد المضجع وقال : [ من الطويل ] : فإن تأتياني في الشّتاء وتلمسا * مكان فراشي فهو باللّيل بارد وقلت : [ من السريع ] : يا مؤثر الرّاحة في داره * من يؤثر الرّاحة لن يهجعا يبرد قلب المرء من همّه * بهمة قد تبرد المضجعا ( بَرْنِي ) : بالفارسية معناه حمل « 1 » مبارك ؛ لأن بر بمعنى حمل ، وني بمعنى جيد فعربته العرب وأدخلته في كلامها . . . قال الإمام السهيلي وفيه نوع يقال له البردي كما في المصباح « 2 » . ( بابونجك ) : بمعنى الأقحوان مولد ، قاله الصاغاني في الذيل . والناس يقولون بابونج « 3 » على قياس التعريب . ( بِرْطِيل ) : بكسر الباء بمعنى الرشوة ، وهو في اللغة حجر مستطيل . . . وقيل أصله أن رجلا وعد آخر بحجر إذا قضي حاجته فلما قضاها أتاه بحجر ، ثم قيل لكل رشوة . ( بَخ‌ْبَخْ ) : قال اللحياني وبه به يقال للإنسان إذا عظّم ويقال بخ بخ وبه به إذا تعجب من الشيء قاله القالي في أماليه « 4 » . . . وأنشد : [ من الرمل ] :

--> ( 1 ) بر بالفارسية الصدر ، الحمل ، حمل الشجرة . د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 98 . ( 2 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 17 ، مادة ( برد ) . ( 3 ) البابونج زهرة كثيرة النّفع . الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 1 ص 179 ، مادة ( بنج ) . ( 4 ) القالي : الأمالي ، مج 1 ، ج 2 ص 22 ، وفيه « من أكرم » بدل « في أكرم » .